الحديث عن مفهوم من هذا القبيل - و الذي يمكن تصنيفه بالمفهوم الإطار لجملة المفاهيم المبرمجة ضمنه،و نعني بها هنا: الشخص و الغير ثم التاريخ- يفيد ضرورة منح مشروعية ما لإعادة النظر في مفهوم قدر له أن يكون مقابلا له،و لطالما استعمل حتى الإبتذال ألا و هو مفهوم الماهية و ما يستدعيه من مفاهيم ملازمة له و أساسا مفهوم الطبيعة الإنسانية؛و الأكيد أن طرح مقاربة هذا المفهوم على ضوء ثلاثية "الشخص و الغير و التاريخ" يخفي خلفه رفضا للدلالات الكلاسيكية الناتجة عن مقاربة مفهوم الإنسان طيلة قرون العقل و العقلانية، فالإنسان اليوم يحيا ضمن شروط مخالفة لتلك التي نمذجها الأورغانون الأرسطي أو نادت بها فلسفات الأنوار، شروط أقل ما يمكن وصفها به هو كونها لا تعير الإهتمام لماهية إنسانية ثابتة ولنقها بصراحة "ماهية إنسانية جامدة!!!" ماهية توجد في جذر الوجود الطبيعي للإنسان،إنها شروط يتأطر ضمنها الوعي و الوجود و الفاعلية الإنسانيين ضمن تصور كلي للإنسان لا يؤكد على ملمح ماهياتي و يلغي البقية!!!