|
في بدايات القرن العشرين أصبح الأدب المهجري مدرسة
ضخمة ومهمّة من المدارس الأدبية العربية، وأحدث عبر تاريخه أثرًا
مُتميّزًا في حياة الآداب العربية . كان
معظم نتاج هذا الأدب نتيجة تفاعل الغربة
الروحية ، الفكرية ، والحسيّة للأدباء المهجريين مع الثقافة
الشرقية التي نشأوا عليها. واليوم،
نستطيع بجدارة أن نسمَ
عصرنا الحالي بعصر الاغتراب والقلق، عصر
اللاجئين والمنفيين والمغتربين والمُهاجرين، الذين أسهموا في تشكيل جزء
كبير من ثقافتنا الحديثة.
يقول المفكّّر إدوار سعيد: "مهما حقق المنفيّون من
نجاحات ، فإنّهم يظلّون على الدوام أولئك الشـّذاذ الذين يشعرون
باختلافهم على أنّه نوع من اليتم ". إنّ هذا الشعور بالاقتلاع القسري
أو الاختياري هو ماجعلنا نقرأ إبداعات الكتابة المهجرية.
هل تستطيع أن تكون الكتابة وطنـًا ؟!. هذا ماتسعى
إليه المُهاجر في فكرة تأسيسها. تريد أن تكون المهاجر عابرة للحدود ،
شاملة للأفكار والتجارب ، متعددة الرؤى، مُعبّرة عن واقعنا الأدبي
المَنفيّ. فالمنفى قلق ، دعونا نكتبه على صفحات
المهاجر. |