الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن المتأمل في أحوال الناس، يجد أن المجتمعات لا تخلو من المشاكل، وأن الكثير من الاعتداءات على الأرواح وضياع الحقوق وتشتت أفراد الأسرة الواحدة، إنما يرجع أكثره إلى التهاون في الإصلاح بين المتخاصمين، حتى عمَّ الشَرُّ؛ القريبَ والبعيد، وأُهلِكت النفوس والأموال وقطع ما أمر الله به أن يوصل، وقد كان يكفي لإزالة ما في النفوس من الأضغان والأحقاد والكراهية، كلمةٌ واحدةٌ من عاقل لبيب، ناصح مخلص، تقضي على الخصومات في مهدها فيتغلب جانب الخير ويرتفع الشر ويسلم المجتمع من التصدع والانشقاق.
|